الأسلحة الكيميائية: وضع حدّ للإفلات من العقاب

أفادت آليات التحقيق الدولية والصحافة والمنظمات غير الحكومية بوقوع مئات الاعتداءات الكيميائية منذ عام 2012، إذ يُقدر أن 14 ألف شخص تعرضوا لمواد سامة، وتوفي المئات منهم، ويمثل تكرار هذه الاعتداءات تحدياً مقلقاً لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية.
ولا تقبل فرنسا بالتشكيك في النظام الأنجع لعدم الانتشار دون تحمل العواقب، ولذلك اقتُرح إقامة الشراكة الدولية من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب. وستجتمع 29 دولة في باريس في 23 كانون الثاني/يناير بغية تأييد إعلان المبادئ المشتركة وحضور المؤتمر الافتتاحي لهذه الشراكة
.

JPEG

ما هو السلاح الكيميائي؟
الأسلحة الكيميائية هي أسلحة تدمير شامل تستخدم ضد المدنيين بوجه خاص، وهي تستغل الخصائص السامة لمواد كيميائية من أجل القتل أو إحداث إصابة أو التسبب في عجز مؤقت، وقد مُنع استخدامها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي دخلت حيز النفاذ عام 1997، وصدقت عليها حتى اليوم جميع دول العالم تقريباً؛ ويشمل التعريف الرسمي للسلاح الكيميائي المواد الكيميائية السامة وسلائفها في الوقت نفسه (أي كل كاشف كيميائي يدخل في تصنيع مادة كيميائية سامة)، وكذلك يشمل الأجهزة المستخدمة في إيصالها إلى هدفها (مثل الذخائر وناثر الهباء الجوي وغيرها)، وأي أداة مصممة خصيصاً للاستخدام مع هذه الأخيرة.
لماذا تُقام الشراكة الدولية من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب؟
يؤكد المشاركون من خلال تأييدهم لإعلان المبادئ، إرادتهم في مكافحة استخدام الأسلحة الكيميائية، ويتعهدون بما يلي من أجل تحقيق هذا الغرض:
- جمع المعلومات وتصنيفها وتيسير مشاطرتها لكي يُحاسب المسؤولون على أفعالهم يوماً ما؛
- ونشر أسماء الأفراد والهيئات المتورطة التي فُرضت عليها عقوبات، عبر موقع إلكتروني مع وجود إرادة صريحة بالإشهار والفضح؛
- واستخدام جميع الآليات القائمة، وتقديم كل الوثائق التي من شأنها تحديد المتورطين في ارتكاب الاعتداءات، ودعم الجهود المتعددة الأطراف والمبذولة من أجل معاقبتهم؛
- وإنشاء منتدىً للتعاون الدولي الحكومي بغية توثيق استخدام الأسلحة الكيميائية، وتشجيع مشاطرة المعلومات ودعم اتخاذ موقف مشترك؛
- وتقديم المساعدة إلى الدول التي تحتاجها من أجل تعزيز قدرتها على ملاحقة المسؤولين عن الاعتداءات.
كيف تعمل هذه الشراكة مع المنظمات الدولية؟
لا تدّعي الشراكة إطلاقاً بأنها ستحلّ محلّ الآليات الدولية القائمة، ولا بأنها ستُجري تحقيقات خاصة بها، وإنما يلتزم المشاركون في هذه الشراكة بمشاطرة المعلومات التي بحوزتهم مع آليات التحقيق.
ولم إنشاء الموقع الإلكتروني؟
سيعلن وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لودريان عن الموقع الإلكتروني في 23 كانون الثاني/يناير بمناسبة المؤتمر الافتتاحي.
وسيجمع الموقع في قائمة وحيدة كل أسماء الأفراد والهيئات التي فرضت عليها الدول المشاركة عقوبات (ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وفرنسا) بسبب دورها في تنفيذ الاعتداءات الكيميائية أو في وضع البرامج الكيميائية.
وتتوافق تدابير العقوبات التي تتخذها كل دولة أو مجموعة من الدول مع قواعدها القضائية.
من هم المشاركون في هذه الشراكة؟
ستشارك 29 دولة في مؤتمر إطلاق الشراكة الدولية من أجل مكافحة إفلات مستخدمي الأسلحة الكيميائية من العقاب، وستتعهد سياسياً، بناء على إعلان المبادئ، بمكافحة الإفلات من العقاب وصون نظام الأمن الدولي. وسيجري العمل على توسيع المجموعة المؤسسة، بما أن المشاركة مفتوحة أمام جميع الدول المستعدة للتأييد العلني للمبادئ الواردة في الإعلان، فجميع الدول التي سبق وصدّقت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (192 دولة حتى يومنا هذا) مدعوة من الآن إلى الانضمام إلى الشراكة.

Dernière modification : 29/01/2018

Haut de page