بيان دينار بشأن الشراكة من أجل وضع استراتيجيةٍ... [fr]

JPEG

بيان دينار بشأن الشراكة من أجل وضع استراتيجيةٍ شاملةٍ ومستدامةٍ لمكافحة الاتجار غير المشروع في منطقة الساحل (2019.04.06)

اتفقنا في أثناء مناقشتنا الوضع في منطقة الساحل، على الضرورة الملحة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والأسلحة الصغيرة والخفيفة والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، نظراً إلى أن هذه الأنشطة الإجرامية تُفاقم حالة انعدام الاستقرار والفساد، وتهدد سيادة القانون ومساعي السلام، وتوفّر أرضاً خصبةً للمنظمات الإرهابية، وتُسهم في تدهور الوضع الإنساني. وإن تأثير المجموعات الإجرامية يقوّض الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى توفير أفضل الفرص للأشخاص الذين يساهمون في حركة الاقتصاد المشروع.

وتمثّل مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وبالأسلحة الصغيرة والخفيفة تحدياً مرتبطاً بمكافحة الإرهاب وتمويله وبتنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي. وعلاوة على ذلك، فإن المهاجرين في منطقة الساحل وشمال أفريقيا قد يكونون عرضة لمختلف أوجه الاتجار بالبشر، ولا سيما العمل القسري والاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي.
وثمة عدة برامج تعاون، غير أن نتائجها ما تزال محدودة للغاية حتى الآن، نظراً إلى حجم المشكلة ونقص الإمكانات والوجود المحدود للسلطات الحكومية في المناطق المعرضة للخطر والحاجة إلى إجراء تنسيقٍ معززٍ ومتابعةٍ حثيثةٍ للمساعدة الدولية.

ويقتضي الطابع المتعدد الأبعاد لمكافحة الاتجار غير المشروع استجابةً إقليميةً متكاملة في مجالي التنمية والأمن تأخذ في الاعتبار الحركيات الأقاليمية في غرب أفريقيا.

لذا قررنا إطلاق مبادرةٍ لإبرام شراكةٍ جديدة من أجل استراتيجيةٍ شاملةٍ ومستدامةٍ لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وبالأسلحة الصغيرة والخفيفة والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بطريقة غير مشروعة في منطقة الساحل.
وبوصفنا مشاركين في هذه الشراكة، نلتزم بما يلي:

- مواصلة التعاون مع بلدان المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل من أجل تعزيز تعاوننا الثنائي والمتعدد الأطراف (من الناحية التشغيلية ومن ناحية تعزيز القدرات على حدٍّ سواء) في مجال مكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود والمتورطة في الاتجار غير المشروع بالمخدرات وبالأسلحة الصغيرة والخفيفة والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين بطريقة غير مشروعةٍ في منطقة الساحل الكبرى، في إطار احترام المعايير والمبادئ المعترف بها دولياً.

- وتعزيز شراكةٍ أمنيةٍ وإنمائية شاملةٍ تعتمد من خلالها بلدان المجموعة الخماسية خطط العمل الوطنية والإقليمية التي تقوم على الامتثال للقانون والتي توفّر تدابير فعالةٍ في مجال العدالة الجنائية، وخصوصاً من ناحية توفير الحماية والمساعدة للمتضررين. كما تلتزم الجهات الفاعلة والجهات المانحة الدولية والإقليمية بمواصلة البحث عن وسائل للتمويل بغية دعم هذه الشراكة، وذلك بفضل تنسيقٍ أفضل.

- والمساعدة في إعداد خارطة طريقٍ للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل مصحوبةٍ بجدولٍ زمني وأهدافٍ ومؤشرات أداءٍ، وإشراك الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الراغبة في ذلك وجميع الجهات الفاعلة الدولية المعنية، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، من أجل مواصلة تعزيز النظم التشغيلية والقضائية ("السلسلة الجنائية") من خلال دعم الرقابة الحدودية المتكاملة، وعمل الشرطة القائم على الاستخبارات (ولا سيما قدراتها في مجال التحليل الجنائي)، وآليات مكافحة غسل الأموال والفساد، والأدوات القانونية والتشغيلية التي تتيح كشف الأموال ذات المنشأ غير المشروع ومصادرتها في أثناء التحقيقات، مع أخذ البعد الجنساني في الاعتبار على الدوام.

- والإشادة بمبادرات المجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في مجال السلام والأمن، وبالأخص منصة التعاون في مجال الأمن الإقليمي للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، وكلية الساحل للأمن وكلية الدفاع للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل، والهادفة إلى تعزيز دور المجموعة الخماسية وقدراتها بغية تضافر الجهود الوطنية ومضاعفتها في مجال مكافحة التهديدات التي تُثقل كاهل أمننا المشترك، ولا سيما الاتجار غير المشروع.

- وتشجيع تنفيذ الخطة الرئيسة للاتحاد الأفريقي بشأن الخطوات العملية لإسكات البنادق في أفريقيا بحلول عام 2020 في إطار مبادرة مجموعة الدول السبع والاتحاد الأفريقي المتعلقة بمراقبة الأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة الساحل الكبرى.

- وتعزيز التنسيق المتزايد بين الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً عبر بعثاته المعنية بالإدارة المدنية للأزمات (بعثة الاتحاد الأوروبي للسياسة المشتركة للأمن والدفاع في مالي، وبعثة الاتحاد الأوروبي للسياسة المشتركة للأمن والدفاع في النيجر)، والإنتربول والأمم المتحدة (وخاصةً مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة) بغية الإسهام في بناء قدراتٍ أكثر فاعليةً للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل في مجالي الشرطة والدفاع، ولا سيما في سياق منصة التعاون في مجال الأمن الإقليمي في منطقة الساحل، وكذلك في إطار تفعيل القوة المشتركة للمجموعة الخماسية لمنطقة الساحل وقوة الشرطة التابعة لها.

- والتشديد على الأهمية القصوى للعدالة بوصفها حجر الزاوية للجهود المبذولة في مجال الأمن والحوكمة والتنمية، بغية تعزيز المؤسسات الوطنية والتعاون الإقليمي، ولا سيما عبر إعادة تفعيل شبكة غرب أفريقيا للسلطات المركزية والمدعين العامين.

بيان دينار بشأن مبادرة وضع معايير للفضاء الإلكتروني(2019.04.05)

بما أن اعتماد مجتمعاتنا على المجال الرقمي يزداد يومًا بعد يوم، يصبح من الضروري تعزيز الثقة والأمن والاستقرار في الفضاء الإلكتروني حتى تتمكن جميع الأطراف الفاعلة من الاستفادة من مميزاته. ولا نزال عازمين على النهوض بفضاءٍ إلكتروني مفتوحٍ وآمنٍ ومستقرٍ وسهل المنال وسلمي للجميع، حيث يُعزَّز فيه تطبيق القانون الدولي واحترام الحريات الأساسية وحماية حقوق الإنسان على الشبكة.

وفي هذا السياق، نذكّر بارتياحٍ بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت أن القانون الدولي وبالأخص ميثاق الأمم المتحدة ضروريٌ ويجب تطبيقه من أجل حفظ السلام والاستقرار والنهوض بميدان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليكون مفتوحاً وآمناً ومستقراً وسهل المنال وسلمياً. ونذكّر أيضاً بالنتائج التي توصّلت إليها التقارير الصادرة في أعوام 2010 و2013 و2015 عن أفرقة الخبراء الحكوميين المكلفين بدراسة أوجه التقدم المحرزة في مجالَي المعلوماتية والاتصالات في سياق الأمن الدولي، والتي نقلها الأمين العام للأمم المتحدة والتي اعتمدتها بالإجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي دعت الدولَ إلى الاستلهام من هذه التقارير عند استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وشددت هذه التقارير بوجهٍ خاصٍ على أنه من شأن وضع قواعد ومبادئ ومعايير طوعيةٍ وغير ملزِمةٍ للسلوك المسؤول للدول في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن يخفف من المخاطر التي تهدد السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الدولي، وشددت أيضًا على أن تدابير الثقة تعزز السلام والأمن الدوليَين ومن شأنها زيادة التعاون بين الدول وتعزيز الشفافية والاستشراف والاستقرار.

ونؤكد مجدداً رغبتنا في اتخاذ مبادرةٍ لوضع معايير للفضاء الإلكتروني تُخصص لمشاطرة الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من الخبرة في مجال تطبيق معايير طوعيةٍ وغير ملزمةٍ للسلوك المسؤول للدول، ومحددة مسبقًا. ونشجع، عند الاقتضاء، شركاء آخرين مهتمين بالموضوع على الانضمام إلينا في هذه المبادرة أو تنفيذ نشاط مماثلٍ لها، ومن شأن ذلك أن يؤازر أعمال الفريق العامل المفتوح العضوية وفريق الخبراء الحكوميين التابع للأمم المتحدة والمنظماتٍ الإقليميةٍ، وسيقدم أمثلةً جيدةً عن الانضمام إلى هذه المعايير.
وبوصفنا مشاركين في مبادرة وضع معايير للفضاء الإلكتروني، نلتزم بما يلي:

- التشجيع على تبادل المعلومات بصورةٍ طوعيةٍ ومحسنةٍ ومعززةٍ فيما بيننا ومع الآخرين، بشأن التدابير التي تتخذها دولنا بغية فهم المعايير الطوعية وغير الملزمة للسلوك المسؤول للدول في الفضاء الإلكتروني، والتوصيات الواردة في التقارير المذكورة أعلاه وتنفيذها بطريقة فعالة ؛

- ومشاطرة الممارسات الجيدة والدروس المستفادة من هذا الإجراء مع طيفٍ واسعٍ من الدول وغيرها من أصحاب المصلحة؛
- وإقامة حوار مع دولٍ أخرى بغية إشراكها في أنشطتنا في مجال التعلّم من الأقران والتعاون والشفافية وتعزيز الثقة؛

- والتعاون من أجل الإسهام في تعزيز قدرات شركائنا على تنفيذ المعايير والتوصيات الطوعية وغير الملزمة المذكورة آنفاً.

Dernière modification : 09/04/2019

Haut de page